تخيل أن لديك متجرًا لبيع الملابس👕، وأمامه مباشرة يوجد باب مدخل كبير يمكن للناس الدخول من خلاله. ومع ذلك، ليس كل من يدخل يجري عملية شراء:
👀 البعض يستكشف الملابس الموجودة على الرفوف
👔 يجرّب آخرون بعضها في غرف القياس
💳 والقليل فقط يشتري ويتوجه نحو صندوق الدفع
قمع التحويل هو عملية تصفية طبيعية، حيث يبدأ العديد من الأفراد بإبداء اهتمام، لكن القليل منهم فقط يتخذون الخطوة النهائية، والتي تتمثل في إجراء عملية شراء.
بمجرد تحديد أهدافك وغايتك، يمكنك البدء في وضع استراتيجية حول كيفية تقديم علامتك التجارية للعملاء المحتملين (أو العملاء المتوقعين) وتوجيههم نحو أن يصبحوا عملاء مخلصين ودائمين.
ولتحقيق هذه الغاية، نستخدم في التسويق مفهوم القمع أو قمع التحويل.
وهذه العملية يمر بها الشخص، بدءًا من تفاعله الأولي مع علامتك التجارية وحتى إكمال عملية شراء أو اتخاذ إجراء محدد يتماشى مع أهداف حملتك. وهذا يعني أن العميل المحتمل سوف يمر بمراحل مختلفة قبل أن يصبح مشتريًا مخلصًا ودائمًا ️ 🛤️.
يُطلق عليه اسم “قمع” لأنه، مثل القمع الحقيقي، يكون عدد الأشخاص في البداية أكبر بكثير من عدد الأشخاص الذين يصلون إلى النهاية.
يعد قمع التحويل أمرًا بالغ الأهمية في مجال التسويق لأنه يسمح لك بتحديد كل مرحلة من مراحل العملية وتحسينها، ما يؤدي في النهاية إلى تعزيز عمليات التحول ومساعدتك في تحقيق هدفك التجاري.
فهو يساعدك على فهم كيفية تفاعل الأشخاص مع علامتك التجارية في كل مرحلة وتحديد مجالات التحسين، ما يضمن إتمام المزيد من الأفراد لعملية الشراء في المرحلة النهائية. على سبيل المثال، إذا قام العديد من الأشخاص بزيارة متجرك أو موقعك الإلكتروني ولكن القليل منهم أتموا عملية شراء، فهذا يشير إلى أن مرحلة “القرار” تحتاج إلى تحسين لإقناعهم بشكل أكثر فعالية.
دعونا نستمر مع مثال الملابس النسائية. قد يكون هذا هو قمع التحويل الخاص بك استنادًا إلى متجرك عبر الإنترنت 🛍️:
يشير أحدث أبحاث السوق (Edelman Trust Barometer, Vogue Business) إلى أن جيل زد، أو جيل المئوية، لديهم عادات استهلاكية مختلفة، ولم تعد رحلتهم عبر قمع التحويل كما كان يعتقد سابقًا. ولكن بدلاً من ذلك، فإنها تتبع قمع تحويل دائريًا.
يعد القمع الدائري طريقة أكثر حداثة وديناميكية لتصور رحلة العميل في التسويق، على عكس قمع التحويل التقليدي، الذي يتبع تنسيقًا خطيًا وينتهي بإجراء فردي (مثل الشراء).

في هذا النموذج، يوجد العميل في صميم العملية ♂️، والرحلة لا تنتهي بعملية شراء. وبدلاً من ذلك، يستمر التركيز على الاحتفاظ بالعملاء وإشراكهم لتحويلهم إلى داعمين نشطين يجذبون عملاء جددًا. والفكرة هي أن المسار دوري وليس خطيًا، وهو ما يعكس بشكل أفضل واقع التسويق الحديث، حيث يلعب العملاء دورًا نشطًا في نمو العلامة التجارية وسمعتها.
لقد أحدث الجيل زد (1997-2010) تغييرًا جذريًا في كيفية تعامل العلامات التجارية مع رسائلها واتصالاتها. هذا الجيل:
لقد تحدت عادات الاستهلاك الجديدة هذه نموذج القمع التقليدي وحولته إلى دورة متغيرة باستمرار. يريد المستهلكون الشباب تعلقًا متواصلاً بالعلامات التجارية إلى جانب الترفيه، مع الشراء بطريقة أكثر وعيًا.
